محلي

وهران: عائلات تستعد للعيد قبل بداية رمضان

تعرف وهران مؤخرا إقبالا كبيرا وملفتا على محلات ملابس الأطفال من قبل العائلات، تحسبا لعيد الفطر، قبل بداية شهر رمضان، حسبما لوحظ.
وتشهد المحلات المختصة في بيع ملابس الأطفال بالذات، “تهافت” من طرف سكان وهران يقصدها الأولياء لاقتناء أطقم مناسبة للاحتفال بهذه المناسبة الدينية.
وفيما جرت العادة أن يتم التحضير لعيد الفطر في الأيام الأخيرة لشهر رمضان، لوحظ إقبال العائلات على محلات ملابس الأطفال أياما قبل دخول شهر رمضان، حيث علل الأشخاص الذين استجوبتهم وأج بهذا الخصوص خيارهم بعدة عوامل على غرار الأزمة الصحية كوفيد19، ومصاريف شهر رمضان، وارتفاع أسعار الملابس في الشهر الفضيل كلما اقترب موعد العيد.
واختار العديد من الأولياء تسخير ميزانية لاقتناء ملابس العيد قبل دخول رمضان الذي تكثر فيه، عادة، المصاريف.
ويلاحظ الإقبال على محلات بيع ملابس الأطفال والأحذية في المدينة الجديدة وشارع شوبو التجاري ووسط مدينة وهران، التي غالبا ما تكون ممتلئة على آخرها.

ويبحث الأولياء عن أبهى الحلل لأطفال أكثر فأكثر الحاحا على جمالية أزياء العيد، اذ يرغب أغلبهم في اقتناء آخر صيحات الموضة. أما الاسعار فهي في أغلب الأحيان مبالغ فيها، حسب تعبير العديد من الزبائن.
ويقول وحيد وهو أب لأربعة أطفال، يتراوح سنهم بين 2 و15 سنة، التقته وأج في محل كبير لبيع الملابس بشارع العربي بن مهيدي بوسط المدينة، أنه “لا يثق في تطورات الوضعية الوبائية للكوفيد”، مبرزا أنه لا يود تكرار تجربة السنة الفارطة، حيث حرم أطفاله فرحة العيد بسبب الوباء و إجراءات الحجر.
وأضاف أن كل المحلات كانت مقفلة لم يكن لديه أدنى رغبة في الخروج مع الأطفال ايام العيد، حيث “كانت الأزمة الصحية في أوجها”، ما أدى بأطفاله الى قضاء العيد دون ملابس جديدة.

= قمة التهافت =
ويشير هذا الموظف، أنه فضل أن يكونا سباقا هذه السنة لاقتناء كل ما يلزم من ملابس وأحذية لثلاثة من أطفاله فيما لم يجد بعد الخيار الأمثل لأكبر أبنائه.
من جهتها، تقول سامية وهي ربة بيت التقت بها “وأج” بشارع محمد خميستي، أنها فضلت اقتناء ما يلزمها الآن، لأنها تعتقد أن شهر رمضان المعظم يفترض أن يخصص “للعبادة ومشاركة أجواء الصيام والافطار في جو عائلي بدل السباق مع الوقت لشراء الملابس”.
وتضيف هذه السيدة أن رمضان “فرصة لتطهير الروح وتقوية الإيمان”، و لا تريد تفويت هذه الفرصة الروحانية وتضييعها في “الركض لشراء ملابس أطفالها”.
ويلاحظ التهافت بصفة أكبر بالمدينة الجديدة التي تعد مقصدا تجاريا لسكان وهران والولايات المجاورة خاصة بالنسبة للمحلات الخاصة بالملابس و الأحذية، وغالبا ما يقصده ذوو الدخل المحدود لأسعاره “المعقولة” و«في متناول الجميع”، حسب تصريحات بعض المواطنين.
وفضل العديد من الأولياء هذه السنة الاستغناء عن اقتناء الأواني وأدوات المطبخ خلافا عن العادة، وذلك لتوفير المال وربح الوقت من أجل اقتناء ملابس العيد في أفضل الظروف، حيث ذكرت السيدة ربيعة وهي أم لثلاث أطفال أنها فضلت شراء ملابس العيد في هذا التوقيت بالذات، تجنبا للارتفاع في الأسعار المسجل غالبا عشية العيد، لا سيما على ضوء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه واللحوم عشية حلول شهر رمضان.
وتشير ربة العائلة وهي عاملة بالبلدية، أنها مجبرة على الانفاق وفق ميزانيتها الاجمالية المقدرة بنحو 25 ألف دج لشراء كل المستلزمات لأطفالها الثلاثة ما جعلها تفضل الذهاب الى المدينة الجديدة، مضيفة أنها “لا تقوى” على حرمان أطفالها من فرحة العيد حيث تخلت عن عدة أشياء لتدخل على قلوبهم البهجة في هذا اليوم.

== استباق المشتريات قبل رمضان==
في بورصة الملابس، الخيارات كثيرة والأسعار معقولة، حيث يمكن اقتناء قطع من الملابس بحوالي 1.500 دج وفساتين ب 3.000 دج و أحذية ب 2.000 دج، غير أن النوعية غير مضمونة، أما الماركات المعروفة فهي “خارج النطاق”، ولا يستطيع ذوو الدخل الضعيف أو المتوسط اقتناءها إن وجدت.
وتعرف المراكز التجارية نفس الاقبال منذ عدة أيام، على غرار المركز التجاري للسانيا الذي يحتوي على عدة ماركات أجنبية للملابس والأحذية والمواد الأخرى، الذي لا يكاد يفرغ من الجماهير من بداية النهار إلى نهايته.
وتفضل بعض العائلات اقتناء الماركات الأجنبية رغم غلاء أسعارها، على شراء “ملابس لا تصلح إلا للرمي بعد العيد مباشرة”، على حد تعبير العديد من الأشخاص بعين المكان.
ويقول سليم، وهو إطار في شركة عمومية، كان يتسوق بنفس المركز التجاري، أنه “يفضل شراء سلع ذات نوعية جيدة بغض النظر عن أسعارها بما أن لديه الإمكانيات”.
ويضيف أنه فضل اقتناء ما يلزم أطفاله الآن، لأنه لا يحبذ التنقل خلال أيام رمضان حيث تكثر حركة المرور خاصة وأن توقيت الحجر حدد للساعة الحادية عشر ليلا، ما يقصي إمكانية التسوق خلال السهرات الرمضانية بعد صلاة التراويح.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى